علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
290
الصراط المستقيم
لأبي أريضة جعلها لي تعينني على دهري فكنت أعيش منها ، وأنا وزوجي وولدي فلما توفي أبي انتزعها ولي البلد مني فصيرها في يد وكيله ، واستغلها لنفسه وأطعم من شاء وحرمني فقال أبو بكر : ليس له ذلك ولا كرامة ، لأكتبن إليه ولأعذبن هذا الظلوم الغشوم ، ولأعزلنه عن ولايتي ، وقال عمر : لا تمهله وأنفذ إليه من ينكل به ، ويأتي به مكتوفا وأحسن أدبه على خيانته وفسقه ، فقال أبو بكر : من هذا الوالي ؟ وفي أي بلد ؟ وما اسم المرمية بهذا المنكر . فقال الرجل : نعوذ بالله من غضب الله ، نعوذ بالله من مقت الله ، وأي حاكم أجور وأظلم ممن ظلم بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ثم خرج . فقال أبو بكر لخدمه : ردوه ، فقالوا : ما خرج علينا أحد وإن الباب لمغلق فقال عمر : لا يهولنك هذا ، فربما يخيل إبليس علينا وعلى أمة محمد ليفتنهم ، فقال أبو بكر لابن عباس : أعيذك بالله أن تسمع ما سمعت أحدا ، فسمعنا هاتفا يقول : يا من يسمى باسم لا يليق به * اعدل على آل يس الميامينا أتجعل الخضر إبليسا فقد ذهبت * بك المذاهب من رأي المضلينا فتب إلى الله مما قد ركبت به * آل النبي ودع ظلم الوليينا فالله يشهد أن الحق حقهم * لاحق تيم ولا حق المخلينا فأجابه آخر . عدلت أخا تيم على كل ظالم * وجرت على آل النبي محمد وأغنيت تيما مع عدي وزهرة * وأفقرت غرا من سلالة أحمد أفي فدك شك بأن محمدا * حباها لها من دون تيم بمشهد علي وسلمان ومقداد منها ؟ * وجندب مع عمار في وسط مسجد وأشهدنا والناس أن تراثه * لفاطم من دون البعيد المبعد فنحن شهود يوم لكفى محمدا * بظلمكم آل النبي المسدد فلا زلت ملعونا يمسك سخطه * ولا زلت مخذولا عظيم التلدد